عباس (١) ومجاهد (٢) وقتادة (٣): يعني: أسباب المودة والوصلات التي كانت بينهم في الدنيا، تقطعت وصارت مخالّتهم عداوة.
وقيل: أراد بالأسباب: الأرحام التي كانوا يتعاطفون بها (٤).
وقال ابن زيد: يعني: الأعمال التي كانوا يؤملون أن يصلوا (٥) بها إلى ثواب الله (٦).
١٦٧
- وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ وهم الأتباع. ﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ موضع أن رَفْع؛ لأن لو تطلب الفعل (٧)، المعنى: لو وقع كرور، أي: رجعة إلى الدنيا (٨).
﴿فَنَتَبَرَّأَ﴾ جواب التمني بالفاء، كقوله: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٢]، قال الكسائي: إنما نصب جواب التمني بالفاء (٩)؛ لأن تأويله: لو أنّ لنا أن نَكُرَّ فَنَتَبَرَّأَ (١٠).