Skip to content

التفسير البسيط ١٦٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٣/ ٤٧٩

وقال خالدُ بنُ جَنَبَة: السبب من الحبال: القوي الطويل، قال: ولا يدعى الحبل سببًا حتى يُصْعَدَ به وُينْزَل، ومن هذا قوله تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ [الحج: ١٥]، فالسبب: الحبل في هذا الموضع، ثم قيل (١) لكل شيء وصلت به إلى موضع أو حاجة تريدها: سبب، يقال: ما بيني وبينك سبب، أي: آصرة رحم، أو عاطفة مودة. وقيل للطريق: سبب؛ لأنك بسلوكه تصل إلى الموضع الذي تريده، قال الله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٥]، أي: طريقًا، و (أسبابُ السماء): أبوابُها؛ لأن الوصول إلى السماء يكون بدخولها، قال الله تعالى خبرًا عن فرعون: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ [غافر:٣٦ - ٣٧]، قال زهير:

ومن هاب (٢) أسبابَ المنايا ينلنه ... ولو رام أسبابَ السماء بسُلَّمِ (٣).

والمودة بين القوم تسمى: سببًا؛ لأنهم بها يتواصلون، ومنه قول لبيد:

بل ما تَذكَّرُ من نوارَ وقد نأتْ ... وتقطّعت أسبابُها ورِمامُها (٤) (٥).

والتي في هذه الآية يعني بها: وُصَلَهم التي كانت تجمعهم، قال ابن