التفسير البسيط
قال الكلبي (١). وعلى قولهما يحتمل أن يكون المراد بقوله: ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ الشخص الذي أتي به ويكون ﴿مَا﴾ بمعنى (من) (٢)، ويحتمل أن يكون المراد ديوان أعماله وما كتب عليه. وقد صرح مجاهد بالقول الأول وقال: هذا الذي وكلتني به من ابن آدم قد أحضرته (٣).
وابن قتيبة صرح بالقول الثاني فقال: يعني ما كتبته من عمله حاضر عندي (٤). وسيبويه جعل ﴿مَا﴾ هاهنا نكرة فقال: المعنى هذا شيء لدي عتيد، فارتفع ﴿عَتِيدٌ﴾ لأنه صفة لـ ﴿مَا﴾ (٥). وذكر أبو إسحاق في رفع عتيد وجهين آخرين:
أحدهما: أن يرفع بإضمار (هو) كأنه قيل: هذا شيء لدي هو عتيد.
والآخر: أن يكون خبرًا بعد خبر، كما تقول: هذا حلو حامض (٦).
٢٤
- ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ قال مقاتل: يقول الله ألقيا في جهنم يعني الخازن، وهو في كلام العرب: خذاه، يعني الواحد (٧).
وقال الكلبي: كلام العرب ألقيا لواحد (٨) واختار الأخفش، والفراء هذا المذهب، وهو أن هذا خطاب للواحد بلفظ التثنية على عادة العرب يأمرون الواحد كما يأمر الاثنان، يقولون: قوما عنا للرجل. وويلك