الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي
لَا حِرْفَةَ لَهُم"، (١) ثم فَسَّر الحرفة بـ"الصَّنْعَة". (٢)
وقد قال ابن مالك في "مثلثه": "الحَرْفَةُ: المرة من حَرف الكلمة بمعنى حَرَّفها" والحِرْفَة: مما يُحَاوِلُه الُمحْتَرِف. والحُرْفَةُ: الحَبَّة من الحُرْف، وهو شِبْه الخَرْدَل، قال: والحُرْفَةُ أيضاً: اسم للمُحَارَفَة، مصدر حُورِفَ الرَّجُلُ: إِذا قُتِّر عليه الرزق". (٣)
ثم قال: "ولا يَمْلِكون خَمسين دِرهماً، أو قيمتها من الذهب"، (٤) وهذا يحتمل أن يكون صفة للزَمْنَى والمكافيف، ويحتمل أن تكون "الواو" بمعنى "أو"، كما هو في بعض النسخ.
فعلى الأول: (٥) الفقر مختص بالزمنى والمكافيف، بشرط أن لا يملكوا خمسين درهما، ولا قيمتها من الذهب، وعلى هذا مَنْ هو قَادِر على العمل ليس بفَقِيرٍ.
وعلى الثاني: (٦) الفقراء هم: الزمنى والمكافيف، ومن لا يملك خمسين دِرهماً أو قيمتها من الذهب، وعلى هذا يدفع إلى الزمنى والمكافيف ولو ملكوا خمسين درهماً، أو قيمتها من الذهب.