الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي
٥١٨ - قوله: (رجَع في اخْرَى)، وَرُوِي: "رجَع في غَيْرِها (١) ".
٥١٩ - قوله: (يَوْم عَرَفة)، هو اليوم "التاسع" من ذي الحجة، وعَرَفَة: غير مُنَوَّنٍ، للعَلَمِيَّة والتأْنيث، وهي مكان معين محدود. وأكْثر الاستعمال: عَرفَات.
قال الجوهري: "وعَرَفاتُ: مَوْضِغ بِمِنى (٢) "، وهو اسْمٌ بِلَفْظِ الجَمْع فَلَا يُجْمَع.
وسُمَّي عَرَفات، قيل: لأن جبريل ﵇ كانَ يُرِي إبْراهيم المناسك، فيقول: عَرفْتُ، عَرَفْتُ (٣). وقيل: لأن آدم ﵇ تعارف هو وحَواء بها. وكان آدم [قد (٤)] أهبط من الجَنة بالسِنْد (٥)، وحواءُ بِجُدَّة.
وقيل: لأَنَّ إبْراهيم ﵇ رَأى ذَبْح وَلَدِه في النوْم، فأصْبَح شَاكاًّ في رُويَاه يوم التَّرْوِية، ففي يوم عَرَفة، عَرَفَ أنَّ رُويَاه من الله فَسُمَّي يوم عَرَفة (٦).
وَيتَوَجَّه أنه سُمِّي بذلك، لأَن كُلَّ مَن يَقِف به يعْتَرِف بالله، وَيطْلُب الإِقَالة مِنْه (٧).