Skip to content

تهذيب الآثار - مسند عمر ذكر ما في هذه الأخبار من الفقه فمما في ذلك منه: تحريم النبي ﷺ المسألة، ثم اختلف أهل العلم في المسألة التي حرمها ﷺ، وفي صفة السائل الذي حرم ذلك عليه. فقال بعضهم: المسألة التي حرمها ﷺ على من حرمها

تهذيب الآثار - مسند عمر

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٥٠

ذِكْرُ مَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْفِقْهِ فَمِمَّا فِي ذَلِكَ مِنْهُ: تَحْرِيمُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْأَلَةَ، ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي حَرَّمَهَا ﷺ، وَفِي صِفَةِ السَّائِلِ الَّذِي حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمَسْأَلَةُ الَّتِي حَرَّمَهَا ﷺ عَلَى مَنْ حَرَّمَهَا

عَلَيْهِ، هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي يَسْأَلُهَا السَّائِلُ عَنْ غِنًى مِنْهُ عَنْهَا، بِوُجُودِهِ مَا فِيهِ لَهُ الْكِفَايَةُ لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، مِنْ غِذَاءٍ مِنْ مَطْعَمٍ وَمَشْرَبٍ، وَمَلْبَسٍ وَمَسْكَنٍ، مُنْمِيًا بِذَلِكَ مَالَهُ، طَالِبًا بِهِ تَكْثِيرَهُ، ثُمَّ حَدَّ فِي مَبْلَغِ قَدْرِ ذَلِكَ مِقْدَارًا بِوَزْنٍ وَكَيْلٍ وَقِيمَةٍ. وَأَنْكَرَ آخَرُونَ مِنْهُمْ تَحْدِيدَ ذَلِكَ بِمِقْدَارٍ مِنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالْقِيمَةِ، إِلَّا بِالْبَيَانِ عَنْهُ فِي تَحْدِيدِهِ بِالْكِفَايَةِ وَالْغِنَى، وَالْمَعْرُوفِ مَعْنَاهُ عِنْدَ عَوَامِّ النَّاسِ. وَأَنْكَرَ آخَرُونَ مِنْهُمْ تَحْدِيدَ ذَلِكَ، إِلَّا بِوُجُودِ الْمَرْءِ قُوتَ يَوْمِهِ لِغَدَائِهِ وَعَشَائِهِ. وَأَنْكَرَهُ آخَرُونَ إِلَّا بِوُجُودِ قُوتِ سَاعَتِهِ. وَأَنْكَرَ آخَرُونَ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ الْحَالَّةِ بِهِ، وَأَحَلُّوا ذَلِكَ مَحَلَّ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ