Skip to content

تهذيب الآثار - مسند علي مسند علي بن أبي طالب القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب فمن ذلك قول النبي ﷺ: " لا عدوى " يعني بقوله لا عدوى لا يعدو داء ذي الداء إلى غيره بدنوه منه وقربه، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يتحامون مجالسة أهل الأدواء، ومؤاكلتهم، ومشاربتهم، ويزعمون أن

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٣٦

وَقَدْ أَكْثَرَ شُعَرَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي ذَلِكَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ، وَتَصْدِيقِهِمْ بِهِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِيَّاهُ قَصَدَ الْفَرَزْدَقُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ:

[الْبَحْر الطَّوِيل]

أَلَا لَيْتَنَا كُنَّا بَعِيرَيْنِ لَا نَرِدْ ... عَلَى حَاضِرٍ إِلَّا نُشَلُّ وَنُقْذَفُ

كِلَانَا بِهِ عَرٌّ يُخَافُ قِرَافُهُ ... عَلَى النَّاسِ، مَطْلِيُّ الْمَسَاعِرِ أَخْشَفُ

يُقَالُ مِنْهُ: عَدَا عَلَيْهِ كَذَا، فَهُوَ يَعْدُو عَدْوًا، وَعَدَا الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ، إِذَا أَحْضَرَا، يَعْدُوا عَدْوًا وَعُدُوًّا، وَأَعْدَى فُلَانٌ فَرَسَهُ، فَهُوَ يُعْدِيهِ إِعْدَاءً، وَأَعْدَى فُلَانٌ فُلَانًا جَرَبَهُ