Skip to content

تهذيب الآثار - مسند علي مسند علي بن أبي طالب القول في علل هذا الخبر وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح، لعلل: إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن علي، عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ١٧١

: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ يَصِحُّ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ هَانِئًا مَوْلَى عَلِيٍّ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي أَهْلِ النَّقْلِ، فَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِنَقْلِهِ فِي الدِّينِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَهُمْ غَيْرُ جَائِزٍ الِاحْتِجَاجُ بِنَقْلِهِ لِتَفَرُّدِهِ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ بِمَا لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَقَدْ وَافَقَ عَلِيًّا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَرْوِي ذَلِكَ بِنَحْوِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى الَّذِي رَوَاهُ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ يَرْوِي بَعْضَ ذَلِكَ بِخِلَافِ اللَّفْظِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ، وَإِنْ وَافَقَهُ فِي مَعْنَاهُ، نَذْكُرُ مَا حَضَرَنَا مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.