Skip to content

تهذيب الآثار - مسند علي مسند علي بن أبي طالب القول في علل هذا الخبر هذا الخبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح، لعلل: إحداها: أنه خبر لا يعرف له عن رسول الله ﷺ مخرج يصح إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه. والثانية

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ١٥٩

٢٦٠ - وَحَدَّثَنِي أَبُو شُرَحْبِيلَ الْحِمْصِيُّ بْنُ أَخِي أَبِي الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، أَنَّهُ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ

Printed page ١٦٠

بِحِمْصَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ لَيَالِيَ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُوكِفَ لَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَا أُرَانِي إِلَّا مُشَيِّعَكَ. فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُسْرِجَ، فَسَارَا جَمِيعًا عَلَى حِمَارَيْهِمَا، فَلَقِيَا رَجُلًا شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ، فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ، فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ قَالَ: وَخَبَرٌ آخَرَ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَاهُ، أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَلَعَلَّ أَبَا ذَرٍّ نُفِيَ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَصَاحِبُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿ارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ﴾ كَمَا قِيلَ لِأَصْحَابِ النَّاقَةِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أَبَا ذَرٍّ فَإِنِّي لَا أُكَذِّبُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اتَّهَمُوهُ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اسْتَغَشُّوهُ فَإِنِّي لَا أَسْتَغِشُّهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَّمِنُهُ حِينَ لَا يَتَّمِنُ أَحَدًا، وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ يَمِينِي مَا أَبْغَضْتُهُ، بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»