Skip to content

تهذيب الآثار - مسند علي مسند علي بن أبي طالب ذكر من قال: " جائز ضمان الضامن مالا مجهول المبلغ " قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد: إذا قال الرجل لرجل: " بايع فلانا، فما بعته به من شيء فهو علي فهو جائز، وإن لم يوقت لذلك وقتا " قالوا: وإن باعه بألف درهم أو أكثر أو أقل فهو جائز، قالوا: وكذلك

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٦٧

فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ ذَلِكَ، إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِّينَاهُ مَوْجُودًا فَغَيْرُ جَائِزٍ لَنَا أَنْ نَقْضِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّهُ لَمْ يُلْزِمِ الضَّامِنَ ذَلِكَ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا بَعْدَ إِبَانَتِهِ لَهُ مَبْلَغَهُ، وَإِلْزَامِ الضَّامِنِ ذَلِكَ نَفْسَهُ، بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَبْلَغِهِ لِلْمَضْمُونِ لَهُ، فَقَدْ ظَنَّ خَطَأً، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لَنَا أَنْ نَقْضِيَ بِهِ عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَا، مَا كَانَ جَائِزًا لَنَا أَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ضَمِنَ ذَلِكَ لِأَشْخَاصٍ مِنْ غُرَّامِهِ بِأَعْيَانِهِمْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ ذَلِكَ لِأَشْخَاصٍ بِأَعْيَانِهِمْ، وَفِي إِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ لِآخَرَ: «كُلُّ حَقٍّ عَلَيْكَ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ عَلَيَّ، وَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ» غَيْرُ لَازِمِهِ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ غُرَمَائِهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ سَمَّى مِنْهُمْ أَحَدًا، فَضَمِنَ لَهُ مَا لَهُ عَلَيْهِ مِنْ حَقٍّ، ضَمَانٌ أَدَلُّ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ ضَمَانَ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا ضَمِنَ مِنْ دَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنَّمَا كَانَ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ دَيْنًا وَاجِبًا فَسَمَّى لَهُ مَبْلَغَهُ، وَعَرَّفَ مَنْ هُوَ لَهُ، فَضَمِنَهُ عَنْهُ ﷺ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَبْلَغِهِ، وَبِمَنْ هُوَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ عِدَةً مِنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَضْمَنُ عَنْهُ إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِغَرِيمٍ لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي، وَيَقْضِي عِدَاتِي؟» عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ لِأَحَدٍ، وَإِنَّمَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَضْمَنُوا ذَلِكَ عَنْهُ إِنْ لَزِمَهُ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ فِي حَيَاتِهِ، وَيَقْضُوا عَنْهُ عِدَةً إِنْ وَعَدَ ذَلِكَ إِنْسَانًا وَلَا يَكُونُ، إِنْ كَانَ