Skip to content

تهذيب الآثار - مسند علي مسند علي بن أبي طالب القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب فمن ذلك قول النبي ﷺ: " لا عدوى " يعني بقوله لا عدوى لا يعدو داء ذي الداء إلى غيره بدنوه منه وقربه، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يتحامون مجالسة أهل الأدواء، ومؤاكلتهم، ومشاربتهم، ويزعمون أن

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٤٢

، وَأَمَّا «الطِّيَرَةُ» فَقَدْ مَضَى ذِكْرِي بَيَانَهَا فِيمَا قَدْ مَضَى مِنْ كِتَابِي هَذَا، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ " أَرَأَيْتَ النُّقْبَةَ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ أَوْ بِعَجْبِهِ، فَيَشْمَلُ الْإِبِلَ كُلَّهَا جَرَبًا، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالنُّقْبَةِ الْقِطْعَةَ مِنَ الْجَرَبِ، تُجْمَعُ نُقْبًا، وَمِنْهُ قَوْلُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ: مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِهِ كَالْيَوْمِ طَالِي أَيْنُقٍ جُرْبِ مُتَبَذِّلًا تَبْدُوَ مَحَاسِنُهُ يَضَعُ الْهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ، وَأَمَا النَّقَبُ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْقَافِ، فَإِنَّهُ مَا يَحْدُثُ عَنِ الْحَفَا بِأَخْفَافِ الْإِبِلِ، يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ مُحْفِينَ مُنْقِبِينَ، إِذَا جَاءُوا قَدْ نَقِبَتْ إِبِلُهُمْ وَحَفِيَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

[الْبَحْر الرجز]

أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ

مَا إِنْ بِهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ

يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ نَقِبَ الْبَعِيرُ فَهُوَ يَنْقَبُ نَقْبًا، وَأَمَّا النَّقْبُ، بِفَتْحِ النُّونِ، وَسُكُونِ الْقَافِ، فَمَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: " نَقَبْتُ الْحَائِطَ، وَمَا أَشْبَهِهِ