Skip to content

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي تفسير حديث جبريل في الإيمان قال أبو عبد الله: اختلف الناس في تفسير حديث جبريل ﵇ هذا، فقال طائفة من أصحابنا: قول النبي ﷺ: " الإيمان أن تؤمن بالله " وما ذكر معه كلام جامع مختصر له غور، وقد أوهمت المرجئة في تفسيره فتأولوه على

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي

محمد بن نصر المروزي

Printed page ١/ ٣٩٣

بِهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَتَخْضَعَ لَهُ وَلِأَمْرِهِ، بِإِعْطَاءِ الْعَزْمِ لِلْأَدَاءِ لِمَا أَمَرَ، مُجَانِبًا لِلِاسْتِنْكَابِ وَالِاسْتِكْبَارِ وَالْمُعَانَدَةِ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لَزِمْتَ مَحَابَّهُ، وَاجْتَنَبْتَ مَسَاخِطَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَمَلَائِكَتِهِ» فَأَنْ تُؤْمِنَ بِمَنْ سَمَّى اللَّهُ لَكَ مِنْهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَتُؤْمِنَ بِأَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سِوَاهُمْ لَا يَعْرِفُ أَسَامِيَهِمْ وَعَدَدَهُمْ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَكُتُبِهِ» فَأَنْ تُؤْمِنَ بِمَا سَمَّى اللَّهُ مِنْ كَتَبِهِ فِي كِتَابِهِ، مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، وَالزَّبُورِ خَاصَّةً، وَتُؤْمِنَ بِأَنَّ لِلَّهِ سِوَى ذَلِكَ كُتُبًا أَنْزَلَهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ، لَا يَعْرِفُ أَسْمَاءَهَا وَعَدَدَهَا إِلَّا الَّذِي أَنْزَلَهَا، وَتُؤْمِنَ بِالْفُرْقَانِ، وَإِيمَانُكَ بِهِ غَيْرُ إِيمَانِكَ بِسَائِرِ الْكُتُبِ، إِيمَانُكَ بِغَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ إِقْرَارُكَ بِهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَإِيمَانُكَ بِالْفُرْقَانِ إِقْرَارُكَ بِهِ، وَاتِّبَاعُكَ بِمَا فِيهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَرُسُلِهِ» فَأَنْ تُؤْمِنَ بِمَنْ سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ رُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِأَنَّ لِلَّهِ سِوَاهُمْ رُسُلًا وَأَنْبِيَاءَ، لَا يَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ إِلَّا الَّذِي أَرْسَلَهُمْ، وَتُؤْمِنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَإِيمَانُكَ بِهِ غَيْرُ إِيمَانِكَ بِسَائِرِ الرُّسُلِ، إِيمَانُكَ بِسَائِرِ الرُّسُلِ إِقْرَارُكَ بِهِمْ، وَإِيمَانُكَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ إِقْرَارُكَ بِهِ وَتَصْدِيقُكَ إِيَّاهُ، وَاتِّبَاعُكَ مَا جَاءَ بِهِ، فَإِذَا اتَّبَعْتَ مَا جَاءَ بِهِ أَدَّيْتَ الْفَرَائِضَ، وَأَحْلَلْتَ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتَ الْحَرَامَ، وَوَقَفَتْ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ، وَسَارَعْتَ فِي الْخَيْرَاتِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» فَأَنْ تُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ