تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي
Printed page ١/ ١٠٠
فَرْضِيَّتُهَا عَلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ثُمَّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَرَضَ الْخَيْلَ بِالْعَشِيِّ فَأَشْغَلَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَأَخَّرَ وَقْتُهَا، فَأَسِفَ وَنَدِمَ، فَعَاقَبَ نَفْسَهُ بِأَنْ حَرَمَهَا الْخَيْلَ الَّتِي أَشْغَلَتْهُ حَتَّى جَاوَزَ وَقْتَ صَلَاتِهِ فَاعْتَرَضَهَا يُعَرْقِبُهَا عُقُوبَةً لِنَفْسِهِ لِيَغُمَّ عَلَيْهَا بَدَلًا مِنْ
لَهْوِهِ بِهَا حِينَ اعْتَرَضَهَا، فَأَلْهَاهُ النَّظَرُ إِلَى حُسْنِهَا وَسُرْعَةِ سَيْرِهَا، فَلَمَّا عَاقَبَ نَفْسَهُ بِتَضْرِيبِهِ أَعْنَاقَ الْخَيْلِ شَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَعَوَّضَهُ مِنَ الْخَيْلِ الرِّيحَ، أَسْرَعُ فِي السَّيْرِ، وَأَوْطَأُ فِي الرُّكُوبِ مِنْ فَوْقِهَا، وَأَشْرَفُ فِي الْقَدْرِ، وَأَرْفَعُ فِي الْمَنْزِلَةِ، وَأَعْجَبُ فِي الْأُحْدُوثَةِ، فَكَانَ
Printed page ١٠١
يَغْدُو مِنْ إِيلِيَاءَ فَيَقِيلُ بِإِصْطَخْرَ