تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي
حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ، فَعَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَلَا يُشْبِهُهُ فِعْلُ بَنِي آدَمَ، انْقَادُوا لِلْإِيمَانِ بِاللَّهِ ﷿، فَلَمْ يُلْهَمُوا طَاعَةً يَرْجِعُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ وَيَتَرَضَّوْنَهُ بِهَا ظَنًّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ عَمَّا كَانَ مِنْهُمْ إِلَّا السُّجُودُ، وَهُوَ أَعْظَمُ الصَّلَاةِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٦] فَعَفَّرُوا وُجُوهَهُمْ لِلَّهِ فِي التُّرَابِ خُضُوعًا لَهُ، فَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ مَفْزَعًا إِلَّا إِلَى الصَّلَاةِ مَعَ الْإِيمَانِ بِهِ، وَهِيَ مَفْزَعُ كُلِّ مُنِيبٍ