ومقدار الراتب يحدد بعدل، والعدل هنا ما يكفي حاجاته وضرورياته بتوسط، وهو عادة وشرعا ما وافق أمثاله في الوظيفة، فإن كان الراتب زهيدا لا يكفي ضرورياته وحاجياته فإن هذا عقد بغبن فاحش، وهو محرم، ولا يقال هو بالخيار لأن الوظيفة العامة الغالب عليها الآن الاضطرار للقبول مع الضرورة والضرر، وهذا ليس من العدل والإحسان والإكرام (١).
ويجب العدل في الترقيات للمستحق.
ويعطى الموظف حقه من الإجازات، والعلاوات، والترقيات، والمساعدات، والقروض، والعلاجات، والبعثات أسوة بأمثاله وهذا مما أمر الله به في عموم (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) (النحل: ٩٠).
تسهيل الوصول إلى مسئولي العمل:
ولا يجوز احتجاب المسئول عن الناس، وتعسير الوصول إليه لقوله ﷺ: «من احتجب عن رعيته احتجب الله عن حاجته يوم القيامة» (٢).
ولأنه يؤدي إلى خلاف مقصود الولاية، وما خالف مقصود الولاية حَرُم.