المقدمة في فقه العصر
ويرافق الحق الأول، ويتلوه: النظر في توزيع النسبة الواجبة من الثروات والأموال على شرائح المجتمع الفقيرة والأصناف الثمانية (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة: ٦٠).
ومع هذا بالتوازي: السعي للإصلاح الشامل في كل المرافق والإدارات وإقامة عوامل النهضة سياسيا، وأخلاقيا، ومجتمعيا، واقتصاديا، وعسكريا، وعلميا، وهو المعبر عنه بالمعروف.
ومحاربة كل مظاهر الفساد في كل المجالات، وهو من المقصود بالمنكر في الآية.
حقوق الموظف والأجير:
ويجب إعطاء الرواتب والأجرة في وقتها بلا تأخير، ولا تؤخر عن آخر يوم في الشهر حتى يبدأ الشهر الآخر، لما ورد في التشديد من النصوص كحديث أبي هريرة عند البخاري عن النبي ﷺ أنه قال: «قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعط أجره» (١)، ولحديث «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (٢).