ومهنة المحاماة جائزة، وهي إجارة إن كان الأجر معلوما، أما إن كان بشرط نجاح القضية فهي إجارة جعالة لا يعطى إلا إن وفى بالشرط.
ولا تجوز المحاماة عمن تبين ظلمه، فإن فعل عصى الله ومحقت بركة عمله، لقوله تعالى (وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا) (النساء: ١٠٥)، وقوله تعالى (وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ) (النساء: ١٠٧).
الوظيفة العلمية وأخذ الأجرة عليها:
والاستئجار لتعليم العلم والقرآن جائز لقوله ﷺ: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» (١).
والأحاديث التي تنهى عن ذلك هي حوادث عين وردت في تعليم مضطر للتعليم مما تقوم به الصلاة والدين من الفروض فامتنع عن تعليمه إلا بأجر، وهذا ما نراه جمعا بين النصوص (٢).