Skip to content

المقدمة في فقه العصر إجارة الباصات ونحوها

المقدمة في فقه العصر

فضل مراد

Printed page ١/ ٣٧

ويمكن أن تصح هذه الصورة، ويحمل على أن البضاعة قرض مضمون، والإيجار للمحل لا لها، وهذا محتمل يجوِّز الصورة.

وما أجاز خير مما منع؛ لأن الأصل هنا الإباحة.

إجارة الباصات ونحوها:

ويجوز إجارة الباصات، والسيارات بالنسبة كالثلث، وبالأجرة المعلومة كمئة في اليوم مثلا؛ وإنما يجوز الإيجار بالنسبة؛ لأنها مشمولة بعموم (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) (البقرة: ٢٧٥)، و (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) (النساء: ٢٩)، ولأن الأصل الجواز، ولوجود أصل شرعي لذلك، وهي استئجار الأرض الزراعية بالنسبة. وكيفية توزيع النسبة يضبط بالشرط أو العرف، فثلث الربح مثلا لطرف والثلثان للآخر، أو بحسب الاتفاق، وينص فيه على وقت الدفع كاليوم أو الشهر دفعا للخصومة، فإن لم ينص رجع إلى العرف.

ومن استأجر شيئا ضمنه؛ لأن الأصل في الأموال الضمان، ولأن العقود مقصودها المنفعة، فإذا سقط الضمان عاد سقوطه على هذا المقصود الشرعي بالبطلان، ولأن الضرر مدفوع، وعدم الضمان فيما أخذ من مال الغير ضرر؛ ولأن الرسول ﷺ قال: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» (١)

إلا إن حدث أمر عام كحريق، أو حادث مرور وليس هو من أخطأ فيه.