Skip to content

المقدمة في فقه العصر الفقه الوظيفي

المقدمة في فقه العصر

فضل مراد

Printed page ١/ ٣٦

الفقه الوظيفي

الأصل جواز الإجارة إلا في معصية (١)، ويجوز فسخها عند الضرر (٢)، ويجوز للمستأجر تأجير ما استأجره إن جرى العرف على ذلك كما أفتى به جماعة من العلماء (٣)؛ لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا، ولأن ملك المنفعة يقتضي جواز بيعها في الأصل إلا إن صُرِّحَ بالمنع في العقد أو العرف؛ لأن العادة محكمة.

ولأن الأصل عدم المانع الشرعي لذلك وما لم يمنع منه الشرع شملته الإباحة؛ لعموم العفو عما سكت الشرع عنه (عَفَا اللَّهُ عَنْهَا) (المائدة: ١٠١).

وأما تأجير المحل بتجارته فلا يجوز، وهو ما يسمى بـ «التقبيل»، وهو: أن يقبله طرف لآخر مع ما فيه بأجر معلوم مع ضمان رأس ماله.

فإن كان ما فيه مواد عينية للتبادل التجاري فلا يصح، وإن كانت مواد ثابتة كآلات منتجة فلا مانع لصحة الإيجار فيها.

وعلة المنع: أن صورة التقبل للمحلات بما فيها هي المضاربة الشرعية (٤)، والمضاربة لا يصح فيها دفع أجرة معلومة لصاحب المال في الأصل (٥).