Skip to content

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي كتاب الزهد برواية المروزي باب ما جاء في ذكر عامر بن عبد قيس، وصلة بن أشيم رضي الله عنهما

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Printed page ٢٩٧

٨٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: " خَرَجْتُ فِي بَعْضِ قُرَى نَهْرِ تِيرِي، أَسِيرُ عَلَى دَابَّتِي فِي زَمَانِ فُيُوضِ الْمَاءِ، فَأَنَا أَسِيرُ عَلَى مُسَنَّاةٍ، فَسِرْتُ يَوْمِي لَا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ، وَاشْتَدَّ عَلَيَّ، فَلَقِيَنِي عِلْجٌ يَحْمِلُ عَلَى عُنُقِهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: ضَعْهُ، فَوَضَعَهُ، فَإِذَا هُوَ جُبْنٌ، فَقُلْتُ: أَطْعِمْنِي مِنْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ فِيهِ شَحْمُ خِنْزِيرٍ، فَلَمَّا قَالَ: ذَلِكَ تَرَكْتُهُ وَمَضَيْتُ، ثُمَّ لَقِيتُ آخَرَ يَحْمِلُ عَلَى عُنُقِهِ طَعَامًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَطْعِمْنِي، فَقَالَ هَذَا: تَزَوَّدْتُ هَذَا لِكَذَا، وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ، فَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا أَضْرَرْتَ بِي وَأَجَعْتَنِي، فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ مَضَيْتُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ خَلْفِي وَجْبَةً كَخَوَايَةِ الطَّيْرِ - يَعْنِي صَوْتَ طَيَرَانِهِ - فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا شَيْءٌ مَلْفُوفٌ فِي سِبٍّ أَبْيَضَ أَيْ خِمَارٍ، فَنَزَلْتُ فَإِذَا دَوْخَلَةٌ مِنْ رُطَبٍ، فِي زَمَانٍ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ رُطَبَةٌ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ، فَلَمْ آكُلْ رُطَبًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ، وَشَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لَفَفْتُ مَا بَقِيَ، وَرَكِبْتُ الْفَرَسَ، وَحَمَلْتُ

Printed page ٢٩٨

نَوَاهُنَّ مَعِي ". قَالَ جَرِيرٌ: فَحَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ دَلْهَمٍ قَالَ: «فَرَأَيْتُ ذَلِكَ السِّبَّ مَعَ امْرَأَتِهِ مَلْفُوفًا فِيهِ مُصْحَفُهَا، ثُمَّ فُقِدَ بَعْدُ، فَلَا يَدْرُونَ أَسُرِقَ، أَمْ ذَهَبَ، أَمْ مَا صُنِعَ بِهِ؟»