Skip to content

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي كتاب الزهد برواية المروزي باب ما جاء في ذم التنعم في الدنيا

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Printed page ٢٧٠

٧٨٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِي قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِمَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي بَيْتٍ كَانَ يَخْلُو فِيهِ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَجَاءَتْهُ الْجَارِيَةُ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ التَّمْرُ، فَرَفَعَ بِكَفَّيْهِ مِنْهُ، فَقَالَ: " يَا مَسْلَمَةُ، أَتَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ هَذَا ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ

Printed page ٢٧١

مِنَ الْمَاءِ - فَإِنَّ الْمَاءَ عَلَى التَّمْرِ طَيِّبٌ - أَكَانَ مُجْزِيهِ إِلَى اللَّيْلِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَرَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ: «فَهَذَا؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ كَافِيَهُ دُونَ مَا هَذَا حَتَّى مَا يُبَالِي أَنْ لَا يَذُوقَ طَعَامًا غَيْرَهُ، قَالَ: «فَعَلَامَ تُدْخَلُ النَّارُ؟»، قَالَ: فَقَالَ مَسْلَمَةُ: «فَمَا وَقَعَتْ مِنِّي مَوْعِظَةٌ مَا وَقَعَتْ مِنِّي هَذِهِ»