Skip to content

الأشربة لأحمد بن حنبل كل مسكر حرام، فاستغنوا بما أحل الله ﷿ لكم عما حرم الله، فإنا من وجدناه يشرب شيئا من

الأشربة لأحمد بن حنبل

أحمد بن حنبل

Printed page ٤٩

٩٨ - كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ﵀ إِلَى عَدِيٍّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ الْحَزْنِ قَالَ: شَهِدْتُ قِرَاءَةَ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي النَّاسِ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ أَمْرٌ سَاءَتْ فِيهِ رَغْبَتُهُمْ وَغَشَوْا فِيهِ أُمُورًا انْتَهَكُوهَا عِنْدَ ذَهَابِ عُقُولِهِمْ وَسَعَةِ أَحْلَامِهِمْ، بَلَغَتْ بِهِمُ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَالْفَرْجَ الْحَرَامَ، وَالْمَالَ الْحَرَامَ، وَقَدْ أَصْبَحَ جُلُّ مَنْ يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الشَّرَابِ يَقُولُ: شَرِبْنَا شَرَابًا لَا بَأْسَ بِهِ وَلَعَمْرِي أَنَّ مَا حَمَلَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَضَارَعَ الْحَرَامَ الْبَأْسُ الشَّدِيدُ، وَقَدْ

Printed page ٥٠

جَعَلَ اللَّهُ ﷿ عَنْهُ مَنْدُوحَةً وَسَعَةً مِنْ أَشْرِبَةٍ كَثِيرَةٍ طَيِّبَةٍ لَيْسَ فِي الْأَنْفُسِ مِنْهَا حَاجَةٌ، الْمَاءُ الْعَذْبُ الْفُرَاتُ، وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَالسَّوِيقُ فَمَنْ يَنْتَبِذْ نَبِيذًا، فَلَا يَنْتَبِذْهُ إِلَّا فِي أَسْقِيَةِ الْأُدُمِ الَّتِي لَا زِفْتَ فِيهَا، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ وَكَانَ يَقُولُ:

«كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ، فَاسْتَغْنُوا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ ﷿ لَكُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ، فَإِنَّا مَنْ وَجَدْنَاهُ يَشْرَبُ شَيْئًا مِنْ

هَذِهِ بَعْدَ مَا تَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ أَوجَعْنَاهُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً، وَمَنِ اسْتَخْفَى فَاللَّهُ أَشَدُّ عُقُوبَةً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا، وَقَدْ أَرَدْتُ بِكِتَابِي هَذَا اتِّخَاذَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ فِي الْيَوْمِ وَفِي مَا بَعْدَ الْيَوْمِ، أَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يَزِيدَ الْمُهْتَدِيَ مِنَّا وَمِنْكُمْ هُدًى وَأَنْ يُرَاجِعَ بِالْمُسِيءِ مِنَّا وَمِنْكُمْ إِلَى التَّوْبَةِ فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَعَافِيَةٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ