الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي
أَقْسَامُ الْحَدِيثِ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ: أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَقْسَامٍ كَثِيرَةٍ: صَحِيحٍ , مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ , وَصَحِيحٍ مَعْلُولٍ , وَصَحِيحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ , وَشَوَاذٍّ , وَأَفْرَادٍ , وَمَا أَخْطَأَ فِيهِ إِمَامٌ , وَمَا أَخْطَأَ فِيهِ سِيِّءُ الْحِفْظِ يُضَعَّفُ مِنْ أَجْلِهِ , وَمَوْضُوعٍ , وَضَعَهُ مَنْ لَا دِينَ
لَهُ. فَأَمَّا النَّوْعُ الصَّحِيحُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ فَمِثْلُ مَا يَرْوِيهِ أَحَدَ الْأَئِمَّةِ , كَمَالِكٍ , وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , وَالْمَاجِشُونَ , وَابْنِ جُرَيْجٍ , وَغَيْرِهِمْ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَوْ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَوْ مَا يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَوْ عَنْ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ كُلُّ مَا يَجِدُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ , وَإِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الرُّوَاةُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ إِلَى الزُّهْرِيِّ , وَمَالِكٍ ثِقَاتًا عُدُولًا , فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِيهِمْ ضَعِيفٌ , أَوْ رُكِّبَ عَلَيْهِمْ ضَعِيفٌ , فَذَاكَ