Skip to content

الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني واتفقوا على أنه أزهد أهل العلم بمصر في زمانه , وأحسنهم ديانة , وكان الشافعي يخصه بما لا يخص به غيره , روى عنه أبو حاتم , وأبو داود السجستاني , وابن جوصا الدمشقي , ونجب أصحابه , وكان الدرس له في أيامه بمصر دون غيره ,

الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي

أبو يعلى الخليلي

Printed page ١/ ٤٣١

رَجَعْتُ إِلَى مِصْرَ وَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خُرَاسَانَ , أَقَمْتُ ثَانِيًا عِنْدَ أَبِي زُرْعَةَ الْحَافِظِ , فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ الْمُزَنِيِّ , فَكُلَّمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِمَّا خَالَفَ الشَّافِعِيَّ جَعَلَ أَبُو زُرْعَةَ يَبْتَسِمُ , وَيَقُولُ: لَمْ يَعْمَلْ صَاحِبُكَ شَيْئًا فِي اخْتِيَارِهِ لِنَفْسِهِ , لَا يُمْكِنْهُ الِانْفِصَالَ فِيمَا ادَّعَى قُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا , وَمَا جَالَسْتُهُ إِلَّا يَوْمَيْنِ , وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ؟ فَلَمَّا خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَيْهِ , أَمَرْتُهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ , , فَبَكَى , وَقَالَ: مُعَاذَ اللَّهِ. لَمْ يَرْوِ مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ عَنِ الْمُزَنِيِّ إِلَّا ابْنُ أُخْتِهِ الطَّحَاوِيُّ الْحَنَفِيُّ , سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ الْحَافِظِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشُّرُوطِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِلطَّحَاوِيِّ: لِمَ خَالَفْتَ خَالَكَ وَاخْتَرْتَ مُذْهِبَ أَبِي حَنِيفَةَ؟ قَالَ: لِأَنِّي كُنْتُ أَرَى خَالِي يُدِيمُ النَّظَرَ فِي كُتُبِ أَبِي حَنِيفَةَ , فَلِذَلِكَ انْتَقَلْتُ إِلَيْهِ