بعضهم (١): نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم، فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه، ويقرأ: - الحمد لله رب العالمين - فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي، وما به قلَبَه، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ، فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله ﷺ، فذكروا له، فقال: «وما يدريك أنها رقية»، ثم قال: «أصبتم، أقسموا، واضربوا لي معكم سهماً»، فضحك رسول الله» (٢).
ووجه الاستدلال: أن أبا سعيد عالج المريض بقراءة سورة من القرآن، ولم يكن عنده خبر من رسول الله ﷺ أنها رقية (٣) بدليل: «وما يدريك أنها رقية؟»،