تبصير البشر بتحريم السحر
ثم أقره الرسول ﷺ على ذلك.
٥ - ما اتفق عليه الشيخان من حديث عائشة، ﵂، قالت: «أن رسول الله كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح بيده رجاء بركتها» (١).
وجه الاستدلال به أن النبي ﷺ كان إذا مرض يتعالج بالقرآن، بقراءة المعوذات.
فهذا الحديث والذي قبله يدلان على جواز التداوي بالقرآن مطلقاً، ولا يخص ذلك بالسور التي ذكرت؛ وقد تفطن لذلك البخاري، فبوب في كتاب الطب من صحيحه، باب الرقى بالقرآن والمعوذات (٢).
بل ويدل على العموم أيضا ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عوف بن مالك الأشجعي (٣)، قال: «كنا نرقى في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك، فقال: «اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» (٤).