Skip to content

تبصير البشر بتحريم السحر المطلب الثالث: تفسير الآيات الواردة في قصة موسى مع فرعون وسحرته في سورة طه

تبصير البشر بتحريم السحر

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٢٦/ ٢٠١

وقال ابن زيد، والكسائي (١): أي يغيروا سنتكم ودينكم الذي أنتم عليه.

وقال ابن عباس: طريقتكم المثلى، ملكهم الذي هم فيه والعيش (٢).

قال ابن كثير: «﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ ويستبدَّا بهذه الطريقة، وهي السحر، فإنهم كانوا معظمين بسببها، لهم أموال وأرزاق عليها، يقولون: إذا غلب هذان أهلكاكم وأخرجاكم من الأرض، وتفردوا بذلك، وتمحضت لهما الرياسة بها دونكم» (٣).

﴿فأجمعوا كيدكم﴾ الإجماع: الإحكام، والعزم على الشيء. أي: اعزموا على أمركم، وأظهروه دفعة واحدة، متظاهرين متساعدين فيه، متناصرين متفقا رأيكم وكلمتكم.

﴿ثم ائتوا صفاً﴾ أي: مصطفين مجتمعين، ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾ أي: قد ظفر بحاجته من علا على صاحبه، فقهره وغلبه.

﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى﴾ خيروا موسى، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأيّ حال كانت، قال لهم موسى: ﴿بل ألقوا﴾ أنتم، فألقوا ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾، وذلك أنهم