تبصير البشر بتحريم السحر
للحديث السابق عند أحمد: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات، من رجال الصحيحين، إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري السلمي، مولاهم، المديني الحذاء … وذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل، ولم يحك فيه شيئاً من هذا ولا هذا، فهو مستور الحال … »، ثم ذكر له متابعين، وقال عنهما:
«وهذان أيضاً غريبان جداً، وأقرب ما في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار، لا عن النبي ﷺ، كما قال عبد الرزاق (١) في تفسيره عن الثوري (٢)، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب … »؛ ثم ذكر له طرقاً، ثم قال: «فهذا أصح، وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار، عن كتب بني إسرائيل؛ والله أعلم» (٣).
وذكر ابن كثير نحو ذلك في البداية والنهاية فقال: «روى الإمام أحمد حديثا مرفوعاً عن ابن عمر وصححه ابن حبان في تقاسيمه، وفي صحته عندي نظر، والأشبه أنه موقوف على عبد الله بن عمر، ويكون مما تلقاه عن كعب الأحبار … ثم قال: «وبالجملة فهو خبر إسرائيلي، مرجعه إلى كعب الأحبار» (٤).