Skip to content

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ٧١

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Printed page ١١٢

﴿قل﴾ يَا مُحَمَّد لعيينة وَأَصْحَابه ﴿أندعو﴾ تأمروننا أَن تعبد ﴿مِن دُونِ الله مَا لَا يَنفَعُنَا﴾ أَن عبدناه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَلَا يَضُرُّنَا﴾ إِن لم نعبده فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَنُرَدُّ على أَعْقَابِنَا﴾ نرْجِع وَرَاءَنَا إِلَى الشّرك ﴿بَعْدَ إِذْ هدَانَا الله﴾ يدينه أكرامنا بِدِينِهِ ﴿كَالَّذي﴾ فَيكون مثلنَا كَالَّذي ﴿استهوته﴾ استزلته ﴿الشَّيَاطِين فِي الأَرْض حَيْرَانَ﴾ ضَالًّا عَن الْهدى ﴿لَهُ أَصْحَابٌ﴾ لعيينة أَصْحَاب وهم أَصْحَاب النَّبِي ﷺ ﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الْهدى﴾ إِلَى الْإِسْلَام ﴿ائتنا﴾ أَطعْنَا وَهُوَ يَدعُوهُم يَعْنِي عُيَيْنَة إِلَى الشّرك وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي أبي بكر الصّديق وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَكَانَ يَدْعُو أَبَوَيْهِ إِلَى دينه قبل أَن يسلم فَقَالَ الله لنَبيه قُلْ يَا مُحَمَّد لأبي بكر حَتَّى يَقُول لِابْنِهِ عبد الرَّحْمَن أتدعو تَأْمُرنَا يَا عبد الرَّحْمَن أَن نعْبد من دون الله مَا لَا ينفعنا فِي الدُّنْيَا فِي الرزق والمعاش وَلَا فِي الْآخِرَة إِن عبدناه وَلَا يضرنا إِن لم نعبده ونرد على أعقابنا نرْجِع إِلَى ديننَا الأول بعد إِذا هدَانَا الله لدين مُحَمَّد ﷺ كَالَّذي فَيكون مثلناكمثل عبد الرَّحْمَن استهوته استزلته الشَّيَاطِين عَن دين الله فِي الأَرْض حيران ضَالًّا عَن الْهدى لَهُ لعبد الرَّحْمَن أَصْحَاب أَبَوَاهُ أَبُو بكر وَأمه يَدعُونَهُ إِلَى الْهدى أَي يَدعُونَهُ إِلَى الْإِسْلَام وَالتَّوْبَة وَهُوَ يَعْنِي عبد الرَّحْمَن يدعوهما إِلَى الشّرك ويقولان لَهُ أَي أَبَوَاهُ ائتنا أَطعْنَا بِالْإِسْلَامِ ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ هُدَى الله هُوَ الْهدى﴾ إِن دين الله هُوَ الْإِسْلَام وقبلتنا هِيَ الْكَعْبَة ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ﴾ لنخلص بِالْعبَادَة والتوحيد ﴿لِرَبِّ الْعَالمين﴾ لله رب الْعَالمين