تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ثمَّ ذكر بِمَاذَا تصيبهم النِّعْمَة والشدة فَقَالَ ﴿مَّآ أَصَابَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مِنْ حَسَنَةٍ﴾ من خصب وَرخّص السّعر وتتابع السّنة بالأمطار ﴿فَمِنَ الله﴾ فَمن نعْمَة الله عَلَيْك خَاطب بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ وعنى بِهِ قومه ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾ من قحط وجدوبة وَغَلَاء السّعر ﴿فَمِن نَّفْسِكَ﴾ فلقبل طَهَارَة نَفسك بطهرك بذلك وَيُقَال مَا أَصَابَك من حَسَنَة من فتح وغنيمة فَمن الله فَمن كَرَامَة الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة من قتل وهزيمة مثل يَوْم أحد فَمن نَفسك فبذنب أَصْحَابك بتركهم المركز وَيُقَال مَا أَصَابَك من حَسَنَة مَا عملت من خير فَمن الله توفيقه وعونه وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة مَا عملت من شَرّ فَمن نَفسك فَمن قبل جِنَايَة نَفسك خذلانه ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ﴾ إِلَى الْجِنّ وَالْإِنْس ﴿رَسُولاً﴾ بالبلاغ ﴿وَكفى بِاللَّه شَهِيداً﴾ على مقالتهم إِن الْحَسَنَة من الله والسيئة من شُؤْم مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه وَيُقَال وَكفى بِاللَّه شَهِيدا على قَوْلهم ائتنا بِشَهِيد يشْهد بأنك رَسُول الله