تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
﴿أُولَئِكَ الَّذين﴾ يَعْنِي الَّذِي لوى شدقه على النَّبِي ﷺ ﴿يَعْلَمُ الله مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يَعْنِي مَا فِي قلبه من النِّفَاق وَهُوَ حَاطِب بن أبي بلتعة وَيُقَال فَكيف يصنعون أَي أهل مَسْجِد الضرار إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة عُقُوبَة بِمَا قدمت أَيْديهم ببنائهم مَسْجِد الضرار ثُمَّ جَآءُوكَ بعد ذَلِك يَحْلِفُونَ بِاللَّه يَعْنِي ثَعْلَبَة وحاطباً حلفا بِاللَّه إِن أردنَا بِبِنَاء الْمَسْجِد إِلَّا إحساناً إِلَى الْمُؤمنِينَ وتوفيقاً مُوَافقَة فِي الدّين أَن تبْعَث إِلَيْنَا فَقِيها أُولَئِكَ الَّذين بنوا مَسْجِد الضرار يعلم الله مَا فِي قُلُوبهم من النِّفَاق وَالْخلاف ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ اتركهم وَلَا تعاقبهم فِي هَذِه الْمرة ﴿وَعِظْهُمْ﴾ بلسانك لكَي لَا يَفْعَلُوا مرّة أُخْرَى ﴿وَقُل لَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً﴾ تقدم إِلَيْهِم تقدماً وثيقاً فِي الْوَعيد إِن فَعلْتُمْ كَذَا أفعل بكم كَذَا