Skip to content

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ١٤

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Printed page ٤٣٧

﴿قَالَتِ الْأَعْرَاب آمَنَّا﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي بني أَسد أَصَابَتْهُم سنة شَدِيدَة فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَام متوافرين بِأَهَالِيِهِمْ وذراريهم وَجَاءُوا إِلَى النبى ﷺ بِالْمَدِينَةِ ليصيبوا من فَضله فغلوا أسعار الْمَدِينَة وأفسدوا طرقها بالعذرات وَكَانُوا منافقين يَقُولُونَ أطعمنَا وَأَكْرمنَا يَا رَسُول الله فَإنَّا مخلصون مصدقون فِي إيمَاننَا وَكَانُوا منافقين فِي دينهم كاذبين فِي قَوْلهم فَذكر الله مقالتهم فَقَالَ قَالَت الْأَعْرَاب بَنو أَسد آمنا صدقنا فِي إيمَاننَا بِاللَّه وَرَسُوله ﴿قُل﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿لَّمْ تُؤْمِنُواْ﴾ لم تصدقوا فِي إيمَانكُمْ بِاللَّه وَرَسُوله ﴿وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ أَي استسلمنا من السَّيْف والسبي ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَان﴾ لم يدْخل حب الْإِيمَان وتصديق الْإِيمَان ﴿فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي السِّرّ كَمَا أطعتموهما فِي الْعَلَانِيَة وتتوبوا من الْكفْر والسر والنفاق ﴿لَا يَلِتْكُمْ مِّنْ أَعْمَالِكُمْ﴾ لَا ينقصكم من ثَوَاب حسناتكم ﴿شَيْئاً إِنَّ الله غَفُورٌ﴾ لمن تَابَ مِنْكُم ﴿رَّحِيمٌ﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة