تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿اجتنبوا كَثِيراً مِّنَ الظَّن﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فى رجلَيْنِ من أَصْحَاب النبى ﷺ اغتابا صاحبا لَهما وَهُوَ سلمَان وظنا بأسامة خَادِم رَسُول الله ﷺ ظن السوء وتجسسا هَل عِنْده مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ لأسامة أَن أعطهما فنهاهم الله عَن ذَلِك الظَّن والتجسس والغيبة فَقَالَ يأيها الَّذين آمنُوا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن اجتنبوا كثيرا من الظَّن مِمَّا تظنون بأخيكم من مدخله ومخرجه ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّن﴾ ظن السوء وتخفونه ﴿إِثْمٌ﴾ مَعْصِيّة وَهُوَ مَا ظن رجلَانِ بأسامة بن زيد ﴿وَلَا تَجَسَّسُواْ﴾ وَلَا تبحثوا عَن عيب أخيكم وَلَا تَطْلُبُوا مَا ستر الله عَلَيْهِ وَهُوَ مَا تجسس الرّجلَانِ ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾ وَهُوَ مَا اغتاب الرّجلَانِ بِهِ سلمَان ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً﴾ حَرَامًا بِغَيْر الضَّرُورَة ﴿فكرهتموه﴾ تحرموا أكل الْميتَة بِغَيْر الضَّرُورَة وَكَذَلِكَ الْغَيْبَة فحرموها ﴿وَاتَّقوا الله﴾ اخشوا الله فِي أَن تَغْتَابُوا أحدا ﴿إِنَّ الله تَوَّابٌ﴾ متجاوز لمن تَابَ من الْغَيْبَة ﴿رَّحِيمٌ﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة