تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فى ثَابت ابْن قيس بن شماس حَيْثُ ذكر رجلا من الْأَنْصَار بِسوء ذكر أما كَانَت لَهُ يعير بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَنَهَاهُ الله عَن ذَلِك يأيها الَّذين آمنُوا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن يَعْنِي ثَابتا لَا يسخر قوم من قوم على قوم ﴿عَسى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِنْهُم﴾ عِنْد الله أفضل نَصِيبا ﴿وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فى امْرَأتَيْنِ من نسَاء النبى ﷺ سخرتا بِأم سَلمَة زوج النبى ﷺ فنهاهم الله عَن ذَلِك فَقَالَ وَلَا نسَاء من نسَاء ﴿عَسى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ﴾ عِنْد الله وَأفضل نَصِيبا ﴿وَلَا تلمزوا أَنفُسَكُمْ﴾ لَا تعيبوا أَنفسكُم يَعْنِي إخْوَانكُمْ من الْمُؤمنِينَ وَلَا تطعنوا بَعْضكُم بَعْضًا بالغيبة ﴿وَلَا تَنَابَزُواْ بِالْأَلْقَابِ﴾ لَا تطعنوا بَعْضكُم بَعْضًا باللقب وَاسم الْجَاهِلِيَّة ﴿بِئْسَ الِاسْم الفسوق﴾ بئس التَّسْمِيَة لأخيك يَا يَهُودِيّ وَيَا نَصْرَانِيّ وَيَا مَجُوسِيّ ﴿بَعْدَ الْإِيمَان﴾ بعد مَا آمن وَترك ذَلِك ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾ من تَسْمِيَة أَخِيه يَا يَهُودِيّ وَيَا نَصْرَانِيّ وَيَا مَجُوسِيّ والتلقب والتنابز بعد الْإِيمَان ﴿فَأُولَئِك هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ الضارون لأَنْفُسِهِمْ بالعقوبة نزلت هَذِه الْآيَة