تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
Printed page ٥٥
﴿هَا أَنْتُم أولاء﴾ أَنْتُم يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود لقبل الْمُصَاهَرَة وَالرضَاعَة ﴿وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ لقبل الدّين ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكتاب كُلِّهِ﴾ تقرون بجملة الْكتاب وَالرسل وهم لَا يقرونَ بذلك ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ﴾ يَعْنِي مُنَافِق الْيَهُود ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن وَأَن صفته ونعته فِي كتَابنَا ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ﴾ رَجَعَ بَعضهم إِلَى بعض ﴿عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأنامل﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ الغيظ﴾ من الحنق ﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾ بحنقكم ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب من البغض والعداوة