تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
﴿كُلُّ الطَّعَام كَانَ حِلاًّ لبني إِسْرَائِيلَ﴾ كل طَعَام حَلَال الْيَوْم على مُحَمَّد وَأمته كَانَ حَلَالا على بني إِسْرَائِيل أَوْلَاد يَعْقُوب ﴿إِلَاّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ﴾ يَعْقُوب ﴿على نَفْسِهِ﴾ بِالنذرِ ﴿مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاة﴾ من قبل نزُول التَّوْرَاة على مُوسَى حرم يَعْقُوب لحم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا على نَفسه فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة سَأَلَ النَّبِي ﷺ الْيَهُود فَقَالَ مَا الَّذِي حرم إِسْرَائِيل على نَفسه من الطَّعَام فَقَالُوا مَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه شَيْئا من الطَّعَام وكل مَا هُوَ الْيَوْم حرَام علينا من نَحْو لحم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا وشحوم الْبَقر وَالْغنم وَغير ذَلِك كَانَ حَرَامًا على كل نَبِي من آدم إِلَى مُوسَى صلوَات الله عَلَيْهِم وتستحلونه أَنْتُم وَادعوا تَحْرِيم ذَلِك فِي التَّوْرَاة فَقَالَ الله لمُحَمد ﷺ ﴿قل﴾ لَهُم ﴿فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها﴾ فاقرءوا تَحْرِيم مَا ادعيتم فِيهَا ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِيمَا تدعون فَلم يَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ وَعَلمُوا أَنهم كَانُوا كاذبين لَيْسَ فِيهَا مَا يَقُولُونَ