تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿آيَةٌ﴾ عَلامَة لنبوة مُحَمَّد ﷺ ﴿فِي فِئَتَيْنِ﴾ جمعين جمع مُحَمَّد وَجمع أبي سُفْيَان ﴿التقتا﴾ يَوْم بدر ﴿فِئَةٌ﴾ جمَاعَة ﴿تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله مُحَمَّد وَأَصْحَابه وَكَانُوا ثلثمِائة وَثَلَاثَة عشر رجلا ﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ وَجَمَاعَة أُخْرَى كَافِرَة بِاللَّه وَالرَّسُول أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه وَكَانُوا تِسْعمائَة وَخمسين رجلا ﴿يَرَوْنَهُمْ﴾ يرَوْنَ أنفسهم ﴿مِّثْلَيْهِمْ﴾ مثل أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ﴿رَأْيَ الْعين﴾ عيَانًا ظَاهرا بِالْعينِ وَيُقَال لَهَا وَجه آخر يَقُول قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ بني قُرَيْظَة وَالنضير ستغلبون بِالْقَتْلِ والإجلاء وَتُحْشَرُونَ بعد الْمَوْت إِلَى جَهَنَّمْ وَبِئْسَ المِهَاد الْفراش والمصير أخْبرهُم بذلك قبل يَوْم بدر بِسنتَيْنِ ثمَّ نزل قَدْ كَانَ لَكُمْ يَا معشر الْيَهُود آيةٌ عَلامَة لنبوة مُحَمَّد ﷺ فِي فِئَتَيْنِ جمعين جمع مُحَمَّد وَجمع أبي سُفْيَان الْتَقَتَا يَوْم بدر فِئَةٌ جمَاعَة مُحَمَّد ﵊ وَأَصْحَابه تقَاتل فِي سَبِيل الله فِي طَاعَة وَأُخْرَى كَافِرَة وَجَمَاعَة أُخْرَى كَافِرَة بِاللَّه وَالرَّسُول أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه ترونهم رأيتموهم يَا معشر الْيَهُود مِّثْلَيْهِمْ مثل أَصْحَاب مُحَمَّد رَأْيَ الْعَيْنِ عيَانًا ظَاهرا ﴿وَالله يُؤَيِّدُ﴾ يُقَوي ﴿بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِي نصْرَة الله لمُحَمد يَوْم بدر ﴿لَعِبْرَةً لأُوْلِي الْأَبْصَار﴾ فِي الدّين يَعْنِي الْمُؤمنِينَ وَيُقَال لمن أبْصر بِالْعينِ