تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ثمَّ ذكر كرامته للْمُؤْمِنين ومنته عَلَيْهِم فَقَالَ ﴿الله نُورُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ هادي أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْهدى من الله على وَجْهَيْن التِّبْيَان والتعريف وَيُقَال الله مزين السَّمَوَات بالنجوم وَالْأَرْض بالنبات والمياه وَيُقَال الله منور قُلُوب أهل السَّمَوَات وَأهل الأَرْض من الْمُؤمنِينَ ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ نور الْمُؤمنِينَ وَيُقَال مثل نور الله فِي قلب الْمُؤمن ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ ككوة ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ مقدم ومؤخر يَقُول كمشكاة كمصباح وَهُوَ السراج ﴿الْمِصْبَاح﴾ السراج ﴿فِي زُجَاجَةٍ﴾ فِي قنديل من جَوْهَر ﴿الزجاجة﴾ الْقنْدِيل فِي مشكاة وَهِي كوَّة غير نَافِذَة بلغَة الْحَبَشَة ﴿كَأَنَّهَا﴾ يَعْنِي الزجاجة ﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ نجم مضيء من هَذِه الأنجم الْخَمْسَة عُطَارِد وَالْمُشْتَرِي والزهرة وبهرام وزحل هَذِه الأنجم كلهَا درية