Skip to content

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ٢٤٩

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Printed page ٣٥

﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ﴾ خرج طالوت ﴿بالجنود﴾ بالجيش فَأخذ يمشي بهم فِي أَرض قفرة فَأَصَابَهُمْ حر وعطش شَدِيد فطلبوا مِنْهُ المَاء قَالَ لَهُم طالوت ﴿إِنَّ الله مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾ مختبركم بنهر جَار ﴿فَمَن شَرِبَ مِنْهُ﴾ من النَّهر ﴿فَلَيْسَ مِنِّي﴾ لَيْسَ معي على عدوي وَلَا يُجَاوِزهُ ﴿وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ﴾ لم يشرب مِنْهُ ﴿فَإِنَّهُ مني﴾ على عدوي ثمَّ اسْتثْنى فَقَالَ ﴿إِلَاّ مَنِ اغترف غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ وَإِن قَرَأت بِفَتْح الْغَيْن أَرَادَ بِهِ غرفَة وَاحِدَة فَكَانَت تكفيهم تِلْكَ الغرفة لشربهم ودوابهم وَحَملهمْ ﴿فَشَرِبُواْ مِنْهُ﴾ فَلَمَّا بلغُوا إِلَى النَّهر وقفُوا فِي النَّهر وَشَرِبُوا مِنْهُ كَيفَ شَاءُوا ﴿إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم﴾ ثلثمِائة وَثَلَاثَة عشر رجلا لم يشْربُوا إِلَّا كَمَا دلهم الله ﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ﴾ يَعْنِي النَّهر ﴿هُوَ﴾ يَعْنِي طالوت ﴿وَالَّذين آمَنُواْ﴾ صدقُوا ﴿مَعَهُ قَالُواْ﴾ فِيمَا بَينهم ﴿لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْم بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذين يَظُنُّونَ﴾ يعلمُونَ ويستيقنون ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُواْ الله﴾ معاينو الله بعد الْمَوْت ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ﴾ جمَاعَة قَليلَة من الْمُؤمنِينَ ﴿غَلَبَتْ فِئَةً﴾ جمَاعَة ﴿كَثِيرَةً﴾ من الْكَافرين ﴿بِإِذْنِ الله﴾ بنصر الله ﴿وَالله مَعَ الصابرين﴾ معِين الصابرين فِي الْحَرْب بالنصرة