تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
﴿والمطلقات﴾ وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ ينتظرن بِأَنْفُسِهِنَّ فِي الْعدة ﴿ثَلَاثَة قُرُوء﴾ ثَلَاث حيض ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ﴾ الْحَبل ﴿مَا خَلَقَ الله فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ من ولد ﴿إِن كُنَّ﴾ إِذْ كن ﴿يُؤْمِنَّ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَبُعُولَتُهُنَّ﴾ أَزوَاجهنَّ ﴿أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ بمراجعتهن ﴿فِي ذَلِكَ﴾ فِي ذَلِك الْحَبل أَو الْعدة ﴿إِنْ أَرَادوا إِصْلَاحاً﴾ مُرَاجعَة لِأَن فِي بَدْء الْإِسْلَام كَانَ إِذا طلق الرجل امْرَأَته تَطْلِيقَة أَو تَطْلِيقَتَيْنِ كَانَ أملك برجعتها بعد انْقِضَاء الْعدة قبل التَّزْوِيج فنسخ ملك الرّجْعَة بقوله ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ وَكَذَلِكَ فِي الْحَبل كَانَ أَحَق برجعتها فِي ذَلِك الْحَبل وَلَو طَلقهَا ألف مرّة فنسخ الله ملك الرّجْعَة بقوله ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ ﴿وَلَهُنَّ﴾ من الْحق وَالْحُرْمَة على أَزوَاجهنَّ ﴿مِثْلُ الَّذِي﴾ للأزواج ﴿عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فِي إِحْسَان الصُّحْبَة والمعاشرة ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾