مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مَنْصُورُ بْنُ سُقَيْرٍ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦] قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي حَازِمٍ قَالَا: " ﴿نَاشِئَةُ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦] هِيَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قَالَا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] الْآيَةَ، هِيَ صَلَاةُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ " وَعَنْ ثَابِتٍ ﵀ قَالَ: أَمْسَيْتُ عِنْدَ أَنَسٍ ﵁ صَائِمًا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ الْأَذَانَ، قَالَ لِي: يَا ثَابِتُ لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَنْظُرُ إِلَى الْأَذَانِ هَذَا اللَّيْلَ، قَدْ جَاءَ وَحَلَّ الْإِفْطَارُ فَأَفْطِرْ، ثُمَّ أَمَرَ مُؤَذِّنَهُ فَأَذَّنَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، وَكَانَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَقُولُ: هِيَ نَاشِئَةُ
اللَّيْلِ، حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنَّ الشَّفَقَ قَدْ غَابَ، قَالَ: أَيْنَ ثَابِتٌ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَا، قَالَ: أَلَا تُصَلِّي؟ قُلْتُ: بَلَى، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ ثُمَّ أَقَامَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ دَخَلَ " وَعَنْ مَنْصُورٍ ﵀ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٣] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ «كَانُوا يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَيَّكُمٍ ﵀: سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَمِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ. وَرَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ كَثِيرًا يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: " أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦] فَهَذِهِ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ "