Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر باب الوتر بسبع وتسع تقدم حديث سعد بن هشام عن عائشة وفيه: " فيصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيحمد ربه، ويذكره، ويدعو، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد، ثم يحمد ربه ويذكره ويدعو، ثم يسلم تسليما يسمعنا ويصلي ركعتين بعدما يسلم،

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ٢٩٠

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ، فَلَمَّا ثَقُلَ وَبَدُنَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ». وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ: «ثُمَّ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ أَوْ بِسَبْعٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» وَعَنِ النَّخَعِيِّ، وَالْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ، كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِتِسْعِ سُوَرٍ: فِي الْأُولَى: إِذَا زُلْزِلَتِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: وَالْعَصْرِ وَالثَّالِثَةِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ثُمَّ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ثُمَّ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَاللَّهَ الْوَاحِدَ الصَّمَدَ، ثُمَّ يَقْنُتُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ

Printed page ٢٩١

وَعَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ نُوتِرُ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: فَالْعَمَلُ عِنْدَنَا بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا جَائِزٌ، إِنَّمَا اخْتَلَفَتْ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ تَطَوُّعٌ، الْوِتْرُ وَغَيْرُ الْوِتْرِ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَخْتَلِفُ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ وَوِتْرُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، يُصَلِّي أَحْيَانًا هَكَذَا وَأَحْيَانًا هَكَذَا، فَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ حَسَنٌ، فَأَمَّا الْوِتْرُ بِثَلَاثِ رَكْعَاتٍ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ خَبَرًا ثَابِتًا مُفَسِّرًا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، كَمَا وَجَدْنَا فِي الْخَمْسِ وَالسَّبْعِ وَالتِّسْعِ، غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا عَنْهُ أَخْبَارًا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَا ذِكْرَ لِلتَّسْلِيمِ فِيهَا