Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر باب ما يدعى به في ليلة القدر

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ٢٥٩

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ , أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرَأَيْتَ لَوَ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا كُنْتُ أَدْعُو بِهِ؟ قَالَ: «تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَتْ: «لَا أَدْرِي أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةٌ الْقَدْرِ , وَلَوْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا الْعَافِيَةَ» وَكَانَ قَتَادَةُ «يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً , فَإِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ خَتَمَ فِي كُلِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ مَرَّةً , فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ خَتَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ مَرَّةً» حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ يَعْنِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ وَيُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَيُوتِرُ بِسَبْعٍ لَا يُسَلِّمُ بَيْنَهُنَّ , وَيَقُولُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ: الصَّلَاةُ , وَكَانَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَسُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ يَقْرَءُونَ مُتَتَابِعَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى أَثَرِ صَاحِبِهِ أَمْ يَقْرَأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي حِزْبِهِ حَيْثُ أَحَبَّ؟ قَالَ: " بَلْ يَقْرَأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَثَرِ صَاحِبِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ بِكَثِيرٍ وَمَا يُعْجِبُنِي هَذَا الَّذِي يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ يَقْرَءُونَ حَيْثُ أَحَبُّوا , وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْتِمَاسَ مَا يُوَافِقُهُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَ الضُّعَفَاءِ يَغْبِطُونَهُ بِذَلِكَ وَهَذَا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَكِنْ أَحَبُّوا بِذَلِكَ السُّمْعَةَ , قِيلَ لَهُ: فَالنَّاسُ فِيمَا مَضَى لَمْ يَكُونُوا يَقْرَءُونَ مُتَفَرِّقِينَ , قَالَ: لَا وَلَكِنْ كَانَ يَقْرَأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَثَرِ صَاحِبِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَكَذَلِكَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ فَلْيَقْرَأْ كَمَا أُنْزِلَ "