Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر ذكر من قال التجافي عن المضاجع هي صلاة العشاء عن أم سلمة: تتجافى جنوبهم عن المضاجع قالت: عن صلاة العتمة وعن أنس بن مالك: انتظار الصلاة التي تدعى العتمة قال محمد بن نصر: والأخبار التي ذكرناها عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ تدل على خلاف هذه

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ٤٠

وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ: قِيَامُ اللَّيْلِ وَعَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ: نَاشِئَةَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ مِثْلُهُ وَعَنْ ثَابِتٍ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦]؟ هَذِهِ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: نَاشِئَةَ اللَّيْلِ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَبِي حَازِمٍ: نَاشِئَةَ اللَّيْلِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ قَوْلُهُ ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾. عَنِ الْأَعْمَشِ، قَرَأَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦]، «وَأَصْوَبُ قِيلًا»: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّمَا هِيَ أَقُومُ قِيلًا. قَالَ: أَلَيْسَ أَقُومُ وَأَصْوَبُ وَأَهْيَأُ وَاحِدٌ وَعَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾. قَالَ: اثْبُتْ فِي الْقِرَاءَةِ وَأَقْوَى عَلَى الْقِرَاءَةِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾. قَالَ: مُوَاطَأَةً لِلْقَوْلِ وَأَفْرَغَ لِلْقَلْبِ وَعَنِ الضَّحَّاكِ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ أَثْبَتُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ وَأَشَدُّ مُوَاطَأَةً بِاللَّيْلِ مِنْهُ بِالنَّهَارِ وَعَنْ قَتَادَةَ: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ يَقُولُ: أَثْبَتُ فِي الْخَيْرِ، ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦] يَقُولُ: وَأَحْفَظُ لِلْخَيْرِ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْقُرْآنَ وَحْشٌ فَاسْتَخْلُوا بِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ أَنْ تَكُونَ النَّاشِئَةُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣]. وَقَالَ: بَلْ هِيَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿أَوْ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾، وَمِنْ قَوْلِهِ ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] أَيِ ابْتَدَأْنَاهُنَّ. وَيُقَالُ: نَشَأَتْ تَنْشَأُ نَشْئًا أَيِ ابْتِدَأَتْ وَأَقْبَلَتْ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَأَنْشَأَهَا اللَّهُ فَنَشَأَتْ وَأَنْشَأَتْ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ النَّاشِئَةَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] يُرِيدُ: ابْتِدَاءَ خَلْقِهِمْ