Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر باب أكثر ما يختم فيه القرآن، وأقله من عدد الليالي

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ١٥٦

حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَنَزَلَ وَفْدُ الْأَحْلَافِ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَنَزَلَ وَفْدُ بَنِي مَالِكٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَ أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةً لَهُ وَهِيَ عَلَى طَرِيقِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ، فَإِذَا صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ الْأُولَى وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يَعْنِي بِالْأُولَى الْمَغْرِبَ انْصَرَفَ عَلَيْنَا مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَأَمْسَكَ بِسُخْفَيِ الْقُبَّةِ أَوْ قُبَّتِهِ فَمَا يَبْرَحُ يُحَدِّثُنَا حَتَّى إِنَّهُ لَيُرَاوِحُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا تَشْكِيَةَ قُرَيْشٍ وَمَا صَنَعَتْ بِهِ بِمَكَّةَ، وَكَانَ يَقُولُ: " لَا سَوَاءً، كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ مَقْهُورِينَ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ فَكَانَتْ سِجَالًا الْخَوْفُ عَلَيْنَا وَلَنَا، فَمَكَثَ عَنَّا لَيْلَةً بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ فِي الْقُبَّةِ، فَقُلْنَا: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كُنْتَ تَأْتِينَا قَبْلَ هَذِهِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا الْحِزْبُ؟ قَالُوا: نَحْزُبُ الْقُرْآنَ ثَلَاثًا وَخَمْسًا وَسَبْعًا وَتِسْعًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ وَالْمُفَصَّلُ حِزْبٌ، قَالَ: فَانْقَلَبْنَا عَلَى هَذَا " قَالَ يُحْيِي: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ﵁ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ

Printed page ١٥٧

وَقَالَ ابْنُ الْهَادِ: سَأَلَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: مَا أُحَزِّبُهُ فَقَالَ: لَا تَقُلْ مَا أُحَزِّبُهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَرَأْتُ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ»