Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر باب البكاء عند قراءة القرآن تقدم قوله: " إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا " إلى آخره

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ١٤٤

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵁ يَبْكِي بِاللَّيْلِ حَتَّى رَسَعَتْ عَيْنَاهُ، وَيَبْكِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حَتَّى عَمِشَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵁: «وَلَأَنْ أَدْمَعَ دَمْعَةً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَلْفِ دِينَارٍ»، وَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﵁، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكَانِي الَّذِي أَبْكَاكَ، قَالَ: «أَبْكَانِي أَنِّي وَارِدٌ النَّارَ فَلَا أَدْرِي أَنَاجٍ مِنْهَا أَمْ لَا»، وَجَلَسَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵀ وَهُوَ يَقُصُّ، فَكَانَتْ عَيْنَا ابْنِ عُمَرَ ﵁ تُهْرَاقَانِ دُمُوعًا. وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ: «كَانَ هَذَا الْمَكَانُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ الشِّرَاكِ الْبَالِي مِنَ الدُّمُوعِ، وَوَضَعَ أُصْبُعَهُ عَلَى جَفْنِ عَيْنِهِ السُّفْلَى»، وَقَرَأَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي الصَّلَاةِ ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] فَبَكَتْ، ثُمَّ قَالَتِ: «اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ وَقِنِي عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ»