Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر باب الاختيار لطول القيام في صلاة الليل

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ١٢٩

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَاسْتَفْتَحَ بِالْبَقَرَةِ، قُلْتُ: يَقْرَأُ بِالْمِائَةِ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَلَمَّا جَاوَزَهَا قُلْتُ: يَقْرَؤُهَا فِي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا بَلَغَ النِّسَاءَ قُلْتُ: يَقْرَؤُهَا فِي رَكْعَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا افْتَتَحَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِتَسْبِيحٍ وَلَا تَكْبِيرٍ وَلَا تَهْلِيلٍ، وَلَا ذِكْرِ جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ أَوْ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ رَاكِعٌ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» قَدْرَ قِيَامِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، فَقَامَ طَوِيلًا، ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ

Printed page ١٣٠

ﷺ فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ، قَالَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ﵀: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَكَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَثْرَةُ السُّجُودِ أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﵇: «مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً»، وَأَنَّهُ قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ»، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، بَلْ طُولُ الْقِيَامِ أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقِيَامِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ»