مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي عَبْسٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ فَسَمِعَهُ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» وَعَنْ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ قَالَ: صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْعَتَمَةَ ثُمَّ أَصَبْنَا مَا أَرَدْنَا مِنْ عَشَاءٍ، ثُمَّ قُمْتُ فَأَغْلَقْتُ بَابَ بُيُوتِي، ثُمَّ نِمْتُ فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ كَشَفْتُ لِحَافِي عَنْ رَأْسِي فَإِذَا بِرَجُلٍ فِي مَسْجِدِي قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ يُصَلِّي لَكَ،
اللَّهُمَّ اجْعَلِ الصِّحَّةَ فِي جِسْمِي، وَالنُّورَ فِي بَصَرِي، وَالْبَصِيرَةَ فِي قَلْبِي، وَالشُّكْرَ فِي صَدْرِي، وَذِكْرُكَ عَلَى لِسَانِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْزُقْنِي رِزْقًا طَيِّبًا مُبَارَكًا غَيْرَ مَمْنُوعٍ وَلَا مَحْظُورٍ» وَيُرْوَى عَنْ مُوسَى ﵇ أَنَّهُ قَالَ: " يَا رَبِّ كَيْفَ أَشْكُرُكَ؟ وَأَصْغَرُ نِعْمَةٍ وَضَعْتَهَا عِنْدِي مِنْ نِعَمِكَ لَا يُجَازِيهَا عَمَلِي كُلُّهُ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى الْآنَ شَكَرْتَنِي يَا مُوسَى، إِذَا ذَكَرْتَنِي فَاذْكُرْنِي وَأَنْتَ تَنْفُضُ أَعْضَاءَكَ وَكُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعًا مُطْمَئِنًا، وَإِذَا دَعَوْتَنِي فَاجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ، وَإِذَا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقُمْ مَقَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ وَذُمَّ نَفْسَكَ، فَهِيَ أَوْلَى بِالذَّمِّ وَنَاجِنِي حِينَ تُنَاجِينِي بِقَلْبٍ وَجِلٍ، وَلِسَانٍ صَادِقٍ "