Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر ذكر الترغيب في قيام الليل من كتاب الله ﷿ قال الله ﵎ لنبيه ﷺ ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وقال: واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. وقال: ومن الليل فسبحه وأدبار

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ٣٣

وَمَدَحَ ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا، الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهَ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂ وَذُكِرَ عِنْدَهَا قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ إِذَا أَدُّوا الْفَرَائِضَ لَا يُبَالُونَ أَنْ يَتَزَيَّدُوا. فَقَالَتْ: لَعَمْرِي لَا يَسْأَلُهُمُ اللَّهُ إِلَّا عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يُخْطِئُونَ بِالنَّهَارِ. وَإِنَّمَا أَنْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَنَبِيُّكُمْ مِنْكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ إِلَّا أَنْ يَمْرَضَ فَيُصَلِّي وَهَوَ جَالِسٌ، ثُمَّ نَزَعَتْ بِكُلِّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهَا قِيَامُ اللَّيْلِ وَعَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ: إِنَّمَا التَّهَجُّدُ بَعْدَ نَوْمَةٍ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَحْسِبُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ. إِنَّمَا التَّهَجُّدُ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ. ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ. ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ. فَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: لَيْسَ هِيَ نَافِلَةٌ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَمَا عَمِلَ مِنْ عَمَلٍ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ فَهُوَ لَهُ نَافِلَةٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ فَهِيَ نَوَافِلُ لَهُ وَزِيَادَةٌ، وَالنَّاسُ يَعْمَلُونَ مَا سِوَى الْمَكْتُوبَاتِ لِذُنُوبِهِمْ فِي كَفَّارَتِهَا، فَلَيْسَ لِلنَّاسِ نَوَافِلُ، إِنَّمَا هِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً وَعَنِ الْحَسَنِ: لَا تَكُونُ نَافِلَةُ اللَّيْلِ إِلَّا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ قَتَادَةَ: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: تَطَوُّعًا وَفَضِيلَةً لَكَ