صحيح البخاري - ط التأصيل
وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدٌ وَأُبَيٌّ: نَحْسِبُ أَنَّ ابْنَتِي (١) قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ، وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى (٢)، فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ"، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (٣)، فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ (٤) وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ".
١٠ - بَابُ عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ
• [٥٦٥٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ (٥) لَهُ: "لَا بَأْسَ طَهُورٌ (٦) إِنْ شَاءَ اللَّهُ" قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ! كَلَّا؛ بَلْ هِيَ (٧) حُمَّى تَفُورُ - أَوْ: تَثُورُ - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَنَعَمْ إِذَنْ ".